..
لم يعد الصمت ممكناً

بيان بخصوص ما حدث في تظاهرة عفرين في يوم الجمعة.

قام عناصر (pyd) الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني (pkk)، بمساعدة أجهزة استخبارات النظام المجرم، بتفريق مظاهرة شعبية سلمية في مدينة عفرين، كان قد دعا إليها المجلس الوطني الكردي في سوريا وشباب الثورة في عفرين، بالعصي والأسلحة البيضاء، وجرح في أعمال التشبيح هذه أكثر من عشرين شخصاً حتى كتابة هذه السطور، وحاصر عناصر الحزب المذكور برفقة أجهزة المخابرات، مشفى ديرسم الجراحي الذي نقل إليه بعض الجرحى.
ويأتي هذا التشبيح من قبل الحزب المذكور في إطار سياسة ثابتة اتخذها منذ بداية الثورة السورية المباركة، وشكل الشباب الكورد، منذ بدايتها، جزءاً أصيلاً منها.
قامت هذه السياسة على محاولة إبعاد الشباب الكورد عن فعاليات الثورة السورية ضد النظام الاستبدادي الغاشم، تارةً بالتهديد والوعيد، وتارةً بذرائع مختلقة لا تنطلي على أحد، وتارةً بالتسويق الكاذب لقضية كردية اختزلها الحزب الكردستاني إلى بقائه الذاتي ومصالحه الحزبية الضيقة.
وفي كوباني (عين العرب) التي أزعجت أجهزة النظام بمظاهراتها الأسبوعية الحاشدة طوال الأشهر الأولى من الثورة السورية، وإضراب محلاتها التجارية قبل أشهر من إضراب الكرامة في عموم سوريا، هدد عناصر الحزب الكردستاني نشطاء الثورة وقاموا بخطف أحدهم قبل أن يرغمهم الأهالي على إطلاق سراحه.
وفي بلدة سري كانية (رأس العين) في الجزيرة، تعرض بعض نشطاء تنسيقيات الشباب الكورد للضرب والتنكيل على يد عناصر الحزب. كما تلقى شهيد الثورة السورية والرمز الوطني الكردي البارز مشعل تمو إلى تهديدات من الكردستاني قبل اغتياله بأقل من شهر.
وقد لاقت جريمة عناصر هذا الحزب، حين أقدمت عناصر تابعة له على اغتيال ثلاثة شبان من عائلة بدرو في القامشلي الشهر الماضي، استنكاراً شعبياً وسياسياً واسعاً في المناطق والمدن الكردية، فأصدر أكثر من مئة مثقف وناشط كردي بياناً نددوا فيه بالجريمة البشعة، وحذر بلاغ صدر مؤخراً عن الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي من هذا الاستهتار بالدم الكردي وندد بجريمة القامشلي التي راح ضحيتها أيضاً أحد نشطاء الحزب الكردستاني.
إنه لأمر مؤسف أن يتحول حزب تأسس، قبل ثلاثة عقود، بطموحات قومية عريضة، وقدم في سبيل قضية الشعب الكردي آلاف الشهداء والمعتقلين، إلى جماعة تابعة لأجهزة المخابرات السورية، تضرب بسيفها وتواجه ثورة شعب أمسك بمصيره ولن يتراجع عن هدفه في إسقاط النظام مهما غلت التضحيات.
نحن نسمي سياسة الحزب هذه صفقة مع الشيطان، تنم، في أفضل الأحوال، عن قصر نظر من وضعوها، متناسين دور النظام السوري في تسليم زعيم الحزب الأسير عبد الله أوجلان إلى المخابرات التركية، ومتناسين اعتقال أجهزة النظام للآلاف من عناصره – وبعضهم ما زال في المعتقلات إلى اليوم – وتسليم كثير منهم للمخابرات التركية طوال السنوات السابقة منذ 1998.
ما الذي ناله الحزب مقابل هذه الخدمات المجانية للنظام السوري؟ تجنيد المزيد من الشبان الكورد السوريين في صفوف مقاتلي الحزب في جبال قنديل، ليكونوا لاحقاً ضحايا عمليات عسكرية متبادلة مع الجيش التركي. عمليات مقاتلي الحزب التي لم تعد تقدم شيئاً إيجابياً للقضية الكردية، بقدر ما باتت تشكل ذريعة لدق طبول الحرب لدى العنصريين الأتراك ونشر أجواء الكراهية والحقد التي طالت شعبنا الكردي في أقصى غرب الأناضول، حيث كان تم ترحيلهم في الثمانينات إبان إحراق الجيش التركي القرى الكردية وإفراغها من سكانها..
ربما ليس من شأننا التدخل في سياسات الحزب الكردستاني في تركيا، مع أن من يتحدثون عن أمة كردية واحدة عليهم أن يصغوا إلى أي نقد يأتيهم من الكورد في أي مكان. لكننا نركز اليوم على ما يفعله هذا الحزب بأكراد سوريا. يقيمون الحواجز على مفارق الطرق في دور مرسوم لهم من قبل أجهزة المخابرات السورية التي أنهكتها الثورة. يرغمون الكورد على "التبرع" بالنقود وزيت الزيتون. يضعون أيديهم على محطات الوقود ويوزعون المشتقات النفطية بمعرفتهم. يسمحون بالتحطيب من بقايا غابات جبال عفرين لمن يرضون عنهم ويمنعون ذلك عن الآخرين.
نحن الموقعين أدناه، ندين جريمة عفرين والجرائم الأخرى التي ارتكبها حزب العمال الكردستاني بحق شعبنا الكردي في إطار سياسة التشبيح والصفقة مع شيطان النظام السوري المتداعي التي اتخذها، وندعو قيادة الحزب إلى مراجعة نفسه والارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية والقومية والتاريخية، قبل فوات الأوان. فقد خسر الكثير من شعبيته في مختلف المناطق الكردية، ومن شأن الاستمرار في هذه السياسة الحمقاء أن تؤدي إلى سقوطه مع سقوط النظام العائلي المافيوي الحاكم.
وندعو الحركة السياسية الكردية بكافة أحزابها وتياراتها والمجلس الوطني الكردي إلى إدانة جريمة عفرين (3\2\2012) ومحاصرة سياسة حزب العمال الكردستاني من الثورة الشعبية السورية واحتوائها، دفعاً باتجاه تغييرها، لمصلحة حزب العمال الكردستاني أولاً، ولمصلحة الشعب الكردي في سوريا والثورة السورية.
1- بكر صدقي - كاتب و مترجم
2- برادوست آزيزي – إعلامي
3- محمد محمود بشار - إعلامي
4- حسين حبش – شاعر
5- هوزان بهلوي- طبيب
6- دلشاد بشير ملا – إعلامي
7- إبراهيم آدم – طالب جامعي
8- مروان علي – شاعر
9- باهوز مراد صحفي
10- كيم حسي – مدرس
11- مروان خورشيد - شاعر
12- فاطمة بلال – ناشطة سياسية
13- نوري الدين محمد عثمان – إعلامي
14- جيان خليل – طالب جامعي
15- كانيوار عوجة – طالب جامعي
16- إبراهيم آدم – طالب جامعي
17- لافا سلو - ناشطة
18- دلير يوسف
19- مزكين أحمد
20-أحمد كوسا - طالب
21- شيار علي - ناشط مدني
22-مرام الكردي - ناشطة اجتماعية
23- مصطفى الجرف - صيدلي
24- غسيان الياسين - ثائر حتى مطلع الفجر
25-حسين برو - مسرحي
26- نائل حريري- طبيب و كاتب
27- آخين ولات - شاعرة
28-جورج كتن - كاتب و ناشط سياسي
29-خليل حسين حسين - ناشط سياسي
30- آراس فيصل بدر - إعلامي
31 - دلشاد حسو - طالب جامعي
32 -فيدل تمو - طالب 

جدار

أضف تعليقاً

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <p>
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أخرى عن خيارات التنسيق

آخر المواضيع المتعلقة

02/04/2013
بيروت: أعلن قائد «الجيش السوري الحر» العقيد المنشق رياض الأسعد ان المستفيدين من محاولة اغتياله كثر، نافياً تحميل اي...
18/03/2013
دمشق: طالب الرئيس السوري بشار الأسد دول «البريكس»، التي تعقد اجتماعاً في جوهانسبورغ بعد أيام التدخل من أجل وقف العنف...
21/10/2012
دمشق: قتل 10 أشخاص في الانفجار الذي وقع صباح اليوم الأحد في ساحة باب توما بدمشق،الحي الذي تقيم فيه غالبية مسيحية....
21/10/2012
بغداد: انتقد الزعيم الديني مقتدى الصدر صفقات التسلح التي ابرمتها الحكومة العراقية مع روسيا واعتبرها «فئوية وليست...

مختارات

02/04/2013
بيروت: يوم السبت الماضي، وصل أول فوج سياحي إيراني إلى مصر بعد 34 عاماً من القطيعة بين القاهرة وطهران. هي زيارة توّجت...
02/04/2013
حلب: تفتح الطفلة الصغيرة عينيها الخضراوين الكبيرتين وتبتسم، هي التي تُركت وسط الشتاء والبرد عند مدخل مبنى في حلب....