درو باريمور... مدلَّلة هوليوود مخرجة للمرة الأولى!
رايتشل أبراموفيتز: على مدى الأعوام الخمسة عشر الماضية، جعلت درو باريمور، طفلة هوليوود الجامحة التي شاركت خلال طفولتها في فيلم E.T.، من نفسها مثالاً لقوة الفتيات ما بعد حركة تحرير المرأة. من خلال سلسلة من الأفلام الكوميدية اللامعة (Charlie's Angels، Never Been Kissed، و He's Just Not That Into You) التي أدت أدوراً فيها، وشاركت في إنتاجها مع شريكتها وصديقتها الحميمة نانسي جوفونن، بشّرت باريمور، 35 عاماً، بنهج حيوي، خال من السياسة، يتّفق مع الفتيات، ويدعو إلى اتّباع الأحلام. ما ساعدها بلا شك أنها فاتنة أيضاً، بابتسامتها المستهترة التي لا تخفي البتة أساها.
ها هي باريمور تخوض اليوم أولى تجاربها في عالم الإخراج. بعد وقوفها وراء عدسات آلة التصوير الخاصة بفيلم Whip It الذي بلغت تكلفته 15 مليون دولار، عُرض هذا الأخير في مهرجان تورنتو الدولي للأفلام وسط انتقادات إيجابية على نحو واسع. يروي الفيلم قصة فتاة مستقلّة من مدينة صغيرة في تكساس تجد صعوبةً في التكيّف مع بيئتها وتتوق إلى أن تصبح نجمة في لعبة رولر- ديربي (لعبة تزحلق يتنافس فيها فريقان) على رغم شكوك والدتها المسيطرة التي تريدها أن تشارك في مسابقات الجمال. Whip It، الحي واللامع، أشبه بجولة في داخل فكر باريمور.
في هذا الإطار، تقول باريمور: {إن فكّرت في الأمر، ستجدين أن القصّة شبيهة بقصة حياتي. تربطني علاقة مضطربة بوالدتي، وتبدو واضحة جداً إلى حدّ أن القصة شكّلت موضع اهتمام عاطفي عميق بالنسبة إليّ. فهي تحكي عن المرأة القوية التي تستطيع أن تكون رياضية وكفوءة، وأن تلحق الهزيمة بالآخرين بالتزامن وتكون بطلة نفسها. أعتقد أنه من المهم إيجاد قبيلتك، وقد وجدتها بالتأكيد في رفقتي. كل مظهر من مظاهر هذه القصة بما في ذلك الحب الأول والمرحلة الانتقالية في العمر، والقدرة على التسكّع في السيارة مع صديقتك الحميمة، هذه المواضيع كلها مهمّة في حياتي. لقد تمكّنت من إخبار قصّتي}.
تنطق باريمور كلماتها بشكل عملي، وتصر أسنانها بتهذيب خلال المقابلة حين تشعر بالإنهاك. تبرق هاتان العينان الخضراوان الشفافتان- علامة حملة منتج لاش بلاست لشركة Covergirl- من تلقاء نفسيهما بفضل قوّة الإرادة. إنه اليوم الذي يلي حفلة توزيع جوائز إيمي، حيث رُشّحت باريمور عن دورها المهم والمؤثر في فيلم Grey Gardens من إنتاج شركة HBO كإيديث بوفييه بيال الصغيرة، عارضة الأزياء التي دخلت المجتمع الأنيق سابقاً ومن ثم تحوّلت إلى امرأة مجنونة. وعلى رغم أنها تشعر بالاستياء لأن زملاءها الذين شاركوها التمثيل والفيلم فازوا بجوائز بينما لم تحصل على شيء، بيد أن مهنيتها لا تسمح لها بالتعبير عن ذلك، لكن من الواضح أن الفستان الزهري من تصميم مونيكا لويلييه الذي ارتدته في الحفلة أصبح طي النسيان بالنسبة إليها. مع ذلك، لم يخفّ سطوعها الشهير بسبب الحفلة، وإنما بسبب الأسابيع الأخيرة التي جابت خلالها البلاد، عارضةً فيلمها عملياً بنفسها في مدن مثل ديترويت، دالاس، وبوسطن، مجريةً مقابلات في مراكز لعب رولر ديربي، وثلاث سنوات سابقة من العمل المتواصل.
جهد كبير
تعقّب الممثلة، الجالسة على كنبة في مكتبها في شركتها الإنتاجية في غرب هوليوود، Flower Films: {أجريت حسابات فعلاً. عملت لنحو 1200 يوم مقارنةً بأربعين إلى خمسين يوم عطلة}. صوتها خافت وأجش بعض الشيء، وترتدي سروال جينز أسود، جاكيتاً قاتمة اللون وقصيرة الأكمام فوق قميص، ووشاحاً كبيراً أزرق حول عنقها. لكنها تضيف عن ساعات عملها على المشروع: {لكنّ الأمر كان يستحق هذا الجهد كله}.
يبدو أخيراً الدليل على ازدهار حسّها الإبداع جلياً على الجدار، حيث يوجد لوح عُلّق عليه كل من مشهد من مشاهد Whip It على أوراق. أمّا الجدران الأخرى فمغطاة بصور تستمد منها الإلهام: مشاهد من فيلم Shane عن الغرب الأميركي، جون ترافولتا يسرّح شعره في فيلم Saturday Night Fever، مغنية الروك ماريان فايسفل، وراكبو أحصنة. وتستمر غزارة الصور عبر الغرفة، مع تخصيص أقسام للقطات من أفلام مثل Terms of Endearment، Say Anything وRebel Without a Cause.
تذكر باريمور: {تدربت طوال حياتي لأصبح مخرجة. حين كنت في السادسة، قدّمت لعرّابي ( ستيفن سبيلبيرغ، نصاً كتبته) وكان على نحو مثير للسخرية قصّة حب بين أم وابنتها}.
بالنسبة إلى الأشخاص الذين قد يتساءلون عن كيفية معرفة طفلة من هوليوود بتكساس القاسية، صرّحت باريمور: {تكساس لا تختلف كثيراً عن هوليوود التي لا مكان فيها للخصوصية، فهي بلدة صغيرة حيث يعلم الجميع فيها بشؤونك، وتشعرين أنك غريبة عنها وترغبين في بعض الخصوصية فحسب ولا تريدين أن تكوني محاطة بأشخاص لديهم أولويات تختلف عن أولوياتك. قد تكون الظروف مختلفة، لكن المشاعر هي عينها}.
مع ذلك، كانت طفولة باريمور استثنائية بالعودة إلى الأيام التي سبقت جعل ليندساي لوهان وبريتني سبيرز من احتفال القاصرين مادة للصحافة الصفراء. شاركت باريمور التي ترعرعت على يد والدتها جايد التي كانت تطمح الى أن تصبح ممثلة، في أول إعلان لها حين كان عمرها 11 شهراً وتقول إنها كانت تدعم عائلتها في عمر السادسة، حين أدت بطولة فيلم E.T. للمخرج سبيلبيرغ والذي حقق نجاحاً ساحقاً. وكانت هذه التجربة حاسمة في إعطائها {مخططاً} لما أردات تحقيقه في حياتها.
القبيلة
تضيف باريمور: {كنت في السادسة، لكنني كنت واعية. فهمت المظاهر العاطفية للأمر وفهمته حين أصبحت راشدة لأنهم كان يتوقعون مني أن أكون مسؤولة. لقد وجدت الشيء الذي وضعته على ملصق فيلم Whip It، أي قبيلتي}.
}القبيلة} كلمة تعني الكثير بالنسبة إلى باريمور، وتستخدمها مراراً للإشارة إلى الأسرة التي يصنعها المرء بدلاً من تلك التي يولد فيها. تقول إنه في فيلم E.T، كانت القبيلة عبارة {عن هذه المجموعة المبدعة والمسلّية من الأشخاص. عملوا جميعهم في بيئة محبّة للمرح. إنه المكان الذي اكتشفت فيه كيف أريد لحياتي أن تكون لأنني كنت وحيدة جداً خلال طفولتي}.
لكن باريمور لا تذكر الأيام القاتمة بعد E.T، لكنها نشرت مجدداً سيرتها الذاتية في سن الرابعة عشرة في كتاب Little Girl Lost، حول علاقتها المضطربة بوالدتها، تشكيلها العصابات خلال المراهقة، إدمانها على الكحول والكوكايين، ودخولها المصح في النهاية في سن الثالثة عشرة. في سن التاسعة عشرة، أعادت اكتشاف قبيلتها حين التقت {حب حياتها}، على حدّ قولها، شريكتها في الأعمال، جوفونن، عالمة اجتماع كانت تعمل أثناء الليل كمساعدة للعازف كلارنس كليمونز، وأطلق الثنائي شركة Flower Films.
على رغم أنهما أنتجا عدداً من الأفلام معاً، أصرت جوفونن على عدم السماح لباريمور بدخول عالم الإخراج إلى أن تتأكّد من جهوزيتها. توضح جوفونن: {رفضت لسنوات، أنت لست جاهزة. عليك أن تفهمي الوقت. فالإخراج أكثر من مجرّد تنظيم مشاهد. أدرسي بجهد واثبتي أنك مستعدّة. كنت قاسية لأنني أهتم لأمرها وأحبها، وليس لي مصلحة أخرى سوى نجاحها}. تقول إن ما أرادته هو أن تصبح باريمور {مستعدة بما يكفي لكي تكرر تجربة الإخراج}. لكن أحد العوائق الكبرى، بحسب رواية جوفونن، كان ميل باريمور إلى عدم الالتزام بالوقت. تلفت جوفونن: {كدت أن أقفز عن الطاولة حين اقترح أحدهم في الغرفة، {حسناً درو، سنشتري لك ساعة}}، وتذكر أنها صرخت به قائلةً: {بالطبع لا. بإمكانها الحصول على ساعتها بنفسها إن أرادت ذلك}.
Whip It مقتبس عن رواية لاعبة التزحلق السابقة شاونا كروس التي أمضت باريمور معها نحو عام. فنقّحت نص الكاتبة الأصلي، وحدّدت نطاق محتواه وجعلته أكثر صلةً بحياتها الشخصية. استعدت لجلسات التصوير التي استغرقت عشرة أسابيع بواسطة نص كل صفحة فيه مرفقة بالصورة التي أرادت إبداعها. تقول باريمور: {كنت واضحة جداً بشأن الفيلم الذي أردت صنعه}. خلال فترة ما قبل الإنتاج، انضمت إلى فريق التمثيل لنحو شهر في مخيّم تدريب خاص بلعبة رولر- ديربي. يُشار إلى أن بايج التي كان يُفترَض أن تكون الأسرع تدرّبت لمدة ثلاثة أشهر.
تعترف باريمور، التي تشارك في الفيلم بدور إحدى فتيات فريق الديربي سماشلي سيمبسون، بأنه كان من الأسهل عليها التركيز على الإخراج فحسب، {لكنني أردت أن أكون في الخندق عينه مع الفتيات وليس أن أبدو كمستبدّة أقف جانباً. أردت أن أعلم بالضبط ما الذي يخضنه}.
تذكر بايج: {أنشأت درو مناخاً في موقع التصوير لا يشبه أي مناخ آخر شاركت فيه سابقاً. بدا الأمر وكأننا عائلة واحدة. تدرّبت مع كاميرون دياز ولوسي لو لفيلم، ملائكة تشارلي؛ وكانت تعلم مدى التقارب الذي يولّده هذا التدريب بين الممثلين. فهي تتمتع بهذه الطاقة في جميع الأوقات. كنا نتزحلق لمدة 12 ساعة يومياً، وكانت درو تخصص طاقتها للجميع طوال الوقت}.
ارتباط وثيق
على حد قول بايج، أخرجت باريمور الفيلم بطريقة عاطفية على نحو غير اعتيادي، على الأرجح لأنها ممثلة أيضاً. {هي على ارتباط وثيق بمحتوى النص. فحين تتحدثين عنه، تجدينها هناك معك. يساعدك ذلك في الوصول إلى ذلك المكان الذين ترغبين في أن تكوني فيه. لم أعمل يوماً مع شخص على ذلك المستوى}.
بنظرة دهشة إلى حدّ ما، تعترف باريمور بأنها كانت دوماً مدمنة على العمل. فنشر قوّة الفتيات ليس للكسولات. تقول: {لا أتّفق مع الراغبات، وإنما مع المستعدات. لذلك سآخذ استراحة في الخريف. أنا متحمسة جداً وأتوق للوصول إلى خط النهاية}.
ها هي باريمور تخوض اليوم أولى تجاربها في عالم الإخراج. بعد وقوفها وراء عدسات آلة التصوير الخاصة بفيلم Whip It الذي بلغت تكلفته 15 مليون دولار، عُرض هذا الأخير في مهرجان تورنتو الدولي للأفلام وسط انتقادات إيجابية على نحو واسع. يروي الفيلم قصة فتاة مستقلّة من مدينة صغيرة في تكساس تجد صعوبةً في التكيّف مع بيئتها وتتوق إلى أن تصبح نجمة في لعبة رولر- ديربي (لعبة تزحلق يتنافس فيها فريقان) على رغم شكوك والدتها المسيطرة التي تريدها أن تشارك في مسابقات الجمال. Whip It، الحي واللامع، أشبه بجولة في داخل فكر باريمور.
في هذا الإطار، تقول باريمور: {إن فكّرت في الأمر، ستجدين أن القصّة شبيهة بقصة حياتي. تربطني علاقة مضطربة بوالدتي، وتبدو واضحة جداً إلى حدّ أن القصة شكّلت موضع اهتمام عاطفي عميق بالنسبة إليّ. فهي تحكي عن المرأة القوية التي تستطيع أن تكون رياضية وكفوءة، وأن تلحق الهزيمة بالآخرين بالتزامن وتكون بطلة نفسها. أعتقد أنه من المهم إيجاد قبيلتك، وقد وجدتها بالتأكيد في رفقتي. كل مظهر من مظاهر هذه القصة بما في ذلك الحب الأول والمرحلة الانتقالية في العمر، والقدرة على التسكّع في السيارة مع صديقتك الحميمة، هذه المواضيع كلها مهمّة في حياتي. لقد تمكّنت من إخبار قصّتي}.
تنطق باريمور كلماتها بشكل عملي، وتصر أسنانها بتهذيب خلال المقابلة حين تشعر بالإنهاك. تبرق هاتان العينان الخضراوان الشفافتان- علامة حملة منتج لاش بلاست لشركة Covergirl- من تلقاء نفسيهما بفضل قوّة الإرادة. إنه اليوم الذي يلي حفلة توزيع جوائز إيمي، حيث رُشّحت باريمور عن دورها المهم والمؤثر في فيلم Grey Gardens من إنتاج شركة HBO كإيديث بوفييه بيال الصغيرة، عارضة الأزياء التي دخلت المجتمع الأنيق سابقاً ومن ثم تحوّلت إلى امرأة مجنونة. وعلى رغم أنها تشعر بالاستياء لأن زملاءها الذين شاركوها التمثيل والفيلم فازوا بجوائز بينما لم تحصل على شيء، بيد أن مهنيتها لا تسمح لها بالتعبير عن ذلك، لكن من الواضح أن الفستان الزهري من تصميم مونيكا لويلييه الذي ارتدته في الحفلة أصبح طي النسيان بالنسبة إليها. مع ذلك، لم يخفّ سطوعها الشهير بسبب الحفلة، وإنما بسبب الأسابيع الأخيرة التي جابت خلالها البلاد، عارضةً فيلمها عملياً بنفسها في مدن مثل ديترويت، دالاس، وبوسطن، مجريةً مقابلات في مراكز لعب رولر ديربي، وثلاث سنوات سابقة من العمل المتواصل.
جهد كبير
تعقّب الممثلة، الجالسة على كنبة في مكتبها في شركتها الإنتاجية في غرب هوليوود، Flower Films: {أجريت حسابات فعلاً. عملت لنحو 1200 يوم مقارنةً بأربعين إلى خمسين يوم عطلة}. صوتها خافت وأجش بعض الشيء، وترتدي سروال جينز أسود، جاكيتاً قاتمة اللون وقصيرة الأكمام فوق قميص، ووشاحاً كبيراً أزرق حول عنقها. لكنها تضيف عن ساعات عملها على المشروع: {لكنّ الأمر كان يستحق هذا الجهد كله}.
يبدو أخيراً الدليل على ازدهار حسّها الإبداع جلياً على الجدار، حيث يوجد لوح عُلّق عليه كل من مشهد من مشاهد Whip It على أوراق. أمّا الجدران الأخرى فمغطاة بصور تستمد منها الإلهام: مشاهد من فيلم Shane عن الغرب الأميركي، جون ترافولتا يسرّح شعره في فيلم Saturday Night Fever، مغنية الروك ماريان فايسفل، وراكبو أحصنة. وتستمر غزارة الصور عبر الغرفة، مع تخصيص أقسام للقطات من أفلام مثل Terms of Endearment، Say Anything وRebel Without a Cause.
تذكر باريمور: {تدربت طوال حياتي لأصبح مخرجة. حين كنت في السادسة، قدّمت لعرّابي ( ستيفن سبيلبيرغ، نصاً كتبته) وكان على نحو مثير للسخرية قصّة حب بين أم وابنتها}.
بالنسبة إلى الأشخاص الذين قد يتساءلون عن كيفية معرفة طفلة من هوليوود بتكساس القاسية، صرّحت باريمور: {تكساس لا تختلف كثيراً عن هوليوود التي لا مكان فيها للخصوصية، فهي بلدة صغيرة حيث يعلم الجميع فيها بشؤونك، وتشعرين أنك غريبة عنها وترغبين في بعض الخصوصية فحسب ولا تريدين أن تكوني محاطة بأشخاص لديهم أولويات تختلف عن أولوياتك. قد تكون الظروف مختلفة، لكن المشاعر هي عينها}.
مع ذلك، كانت طفولة باريمور استثنائية بالعودة إلى الأيام التي سبقت جعل ليندساي لوهان وبريتني سبيرز من احتفال القاصرين مادة للصحافة الصفراء. شاركت باريمور التي ترعرعت على يد والدتها جايد التي كانت تطمح الى أن تصبح ممثلة، في أول إعلان لها حين كان عمرها 11 شهراً وتقول إنها كانت تدعم عائلتها في عمر السادسة، حين أدت بطولة فيلم E.T. للمخرج سبيلبيرغ والذي حقق نجاحاً ساحقاً. وكانت هذه التجربة حاسمة في إعطائها {مخططاً} لما أردات تحقيقه في حياتها.
القبيلة
تضيف باريمور: {كنت في السادسة، لكنني كنت واعية. فهمت المظاهر العاطفية للأمر وفهمته حين أصبحت راشدة لأنهم كان يتوقعون مني أن أكون مسؤولة. لقد وجدت الشيء الذي وضعته على ملصق فيلم Whip It، أي قبيلتي}.
}القبيلة} كلمة تعني الكثير بالنسبة إلى باريمور، وتستخدمها مراراً للإشارة إلى الأسرة التي يصنعها المرء بدلاً من تلك التي يولد فيها. تقول إنه في فيلم E.T، كانت القبيلة عبارة {عن هذه المجموعة المبدعة والمسلّية من الأشخاص. عملوا جميعهم في بيئة محبّة للمرح. إنه المكان الذي اكتشفت فيه كيف أريد لحياتي أن تكون لأنني كنت وحيدة جداً خلال طفولتي}.
لكن باريمور لا تذكر الأيام القاتمة بعد E.T، لكنها نشرت مجدداً سيرتها الذاتية في سن الرابعة عشرة في كتاب Little Girl Lost، حول علاقتها المضطربة بوالدتها، تشكيلها العصابات خلال المراهقة، إدمانها على الكحول والكوكايين، ودخولها المصح في النهاية في سن الثالثة عشرة. في سن التاسعة عشرة، أعادت اكتشاف قبيلتها حين التقت {حب حياتها}، على حدّ قولها، شريكتها في الأعمال، جوفونن، عالمة اجتماع كانت تعمل أثناء الليل كمساعدة للعازف كلارنس كليمونز، وأطلق الثنائي شركة Flower Films.
على رغم أنهما أنتجا عدداً من الأفلام معاً، أصرت جوفونن على عدم السماح لباريمور بدخول عالم الإخراج إلى أن تتأكّد من جهوزيتها. توضح جوفونن: {رفضت لسنوات، أنت لست جاهزة. عليك أن تفهمي الوقت. فالإخراج أكثر من مجرّد تنظيم مشاهد. أدرسي بجهد واثبتي أنك مستعدّة. كنت قاسية لأنني أهتم لأمرها وأحبها، وليس لي مصلحة أخرى سوى نجاحها}. تقول إن ما أرادته هو أن تصبح باريمور {مستعدة بما يكفي لكي تكرر تجربة الإخراج}. لكن أحد العوائق الكبرى، بحسب رواية جوفونن، كان ميل باريمور إلى عدم الالتزام بالوقت. تلفت جوفونن: {كدت أن أقفز عن الطاولة حين اقترح أحدهم في الغرفة، {حسناً درو، سنشتري لك ساعة}}، وتذكر أنها صرخت به قائلةً: {بالطبع لا. بإمكانها الحصول على ساعتها بنفسها إن أرادت ذلك}.
Whip It مقتبس عن رواية لاعبة التزحلق السابقة شاونا كروس التي أمضت باريمور معها نحو عام. فنقّحت نص الكاتبة الأصلي، وحدّدت نطاق محتواه وجعلته أكثر صلةً بحياتها الشخصية. استعدت لجلسات التصوير التي استغرقت عشرة أسابيع بواسطة نص كل صفحة فيه مرفقة بالصورة التي أرادت إبداعها. تقول باريمور: {كنت واضحة جداً بشأن الفيلم الذي أردت صنعه}. خلال فترة ما قبل الإنتاج، انضمت إلى فريق التمثيل لنحو شهر في مخيّم تدريب خاص بلعبة رولر- ديربي. يُشار إلى أن بايج التي كان يُفترَض أن تكون الأسرع تدرّبت لمدة ثلاثة أشهر.
تعترف باريمور، التي تشارك في الفيلم بدور إحدى فتيات فريق الديربي سماشلي سيمبسون، بأنه كان من الأسهل عليها التركيز على الإخراج فحسب، {لكنني أردت أن أكون في الخندق عينه مع الفتيات وليس أن أبدو كمستبدّة أقف جانباً. أردت أن أعلم بالضبط ما الذي يخضنه}.
تذكر بايج: {أنشأت درو مناخاً في موقع التصوير لا يشبه أي مناخ آخر شاركت فيه سابقاً. بدا الأمر وكأننا عائلة واحدة. تدرّبت مع كاميرون دياز ولوسي لو لفيلم، ملائكة تشارلي؛ وكانت تعلم مدى التقارب الذي يولّده هذا التدريب بين الممثلين. فهي تتمتع بهذه الطاقة في جميع الأوقات. كنا نتزحلق لمدة 12 ساعة يومياً، وكانت درو تخصص طاقتها للجميع طوال الوقت}.
ارتباط وثيق
على حد قول بايج، أخرجت باريمور الفيلم بطريقة عاطفية على نحو غير اعتيادي، على الأرجح لأنها ممثلة أيضاً. {هي على ارتباط وثيق بمحتوى النص. فحين تتحدثين عنه، تجدينها هناك معك. يساعدك ذلك في الوصول إلى ذلك المكان الذين ترغبين في أن تكوني فيه. لم أعمل يوماً مع شخص على ذلك المستوى}.
بنظرة دهشة إلى حدّ ما، تعترف باريمور بأنها كانت دوماً مدمنة على العمل. فنشر قوّة الفتيات ليس للكسولات. تقول: {لا أتّفق مع الراغبات، وإنما مع المستعدات. لذلك سآخذ استراحة في الخريف. أنا متحمسة جداً وأتوق للوصول إلى خط النهاية}.








