أنا عدُّوكِ!
أنا عدوكِ
فاقتليني
واجعليني ملحاً لعروق الأرض
هواء لحفيف الشجر
ذكرى
إذا جن العاشقون
في بلاد الله
وتذكروا أشياء قد مروا بها
ورأوني ..
على أبواب "فاسْ"
تلك "المريضة" بالهوى!
أنا عدوكِ
فاغمدي الخنجر
وقولي: هو ذا هوى ..
خذي قبلة من شفتي
وأخرى من دمي
وارشفي سمي
وعضي
كيفما شئت
بكل بأسْ
خذي ما اختلفنا عليه
ثم اتفقنا
واختلفنا
كأنا ما اتفقنا
بتلك الروعة العطشى
واغتنمنا لحظة عجلى
في غياب الناسْ
خذي رأسي ..
وبعض أفعالي واسمي والضمير الحي
ودعيني
فكرة بلا ألم
لحناً ساهماً
في شريط
للنائمين على الرصيف
خبزاً ساخناً للفقراء
خيالاً من خيالات رواد المقاهي
الضجرة
قادماً في زمان قادم
سوف لا يأتي
وعصفاً في المحيط ..
من ضفة الشام
أتيتك ..
عانقيني
واقتليني بعد حين
أنا عدوكِ .. ماذا تنتظرين؟!
وحوشي كسرت أقفاصها
ودمائي ستعربد
والجسد .. قاب قوسين
وأدنى من نهايات الأبد
لا تقدرين؟!
إذاً لماذا تعشقين البحر في؟
والرعد
والأمطار
والطيف الذي يشرد
كلما لمحتك تنقلين البرق
من نهد لنهد
ثم أرجف
مثل طفل خائف أو جائع
يصحو
كأنه ما نام في!
أنا حبيبكِ
فاقتليني
فيك أشعلت النهارْ
بنصفِ ليل
ونصفٍ آخر
أبقيه لخيلي
ولصدري الحديديْ
يا ابنة الناسْ
أجيبيني:
لماذا إذن
تحكمين الحصارْ؟!
3 / 5 / 2006
alhamdi@hotmail.com







