من مجموعة قصائد بفردة حذاء واحدة
كائناتي العارية من شبق الليل
براكل
القضية لا تمشي على قدمين متجاورتين
وبراكل تكتفي بخنصر الكلام
أحببتها حين كانت تركض في فضاء الفجيعة وتنهش مؤخرات الناس. وبينما أنا أحبها بقوة نهشت ذاكرتي
براكل تنسج من الغيم سجادة للصلاة على روح أمواتها
ولا تقعي عند الأبواب أو تهز ذيلها منتظرة العظام
ولا تجفل من مدافع الفرنسيين وهي تقصف قلاع التاريخ
ليس لها أصدقاء ليس لأنها متوحشة بل لأنها دائما تتبول على نفسها في آخر الليل وتأتي برائحة الصنان التي يحسبها عشاقها [القلائل جداً] عطراً فرنسياً
لم تفتتح براكل موقعاً شخصياً مجانياً على «البوست بويم» أو مدونة على «البلوغر» لتدوين مآثرها الكتابية
كما أنها لم توقع في دفتر زوار أحد يوماً.. أعرف أن براكل تحب الحكايا [رغم أنها ليست شهريار]
فهي غالباً تتبول فوق شعر الشعراء ليستمنوا على تلك الرائحة
قيموعة
إلى فيروز في ذكرى ميلادها السبعين
ليس الدار فقط تدور بنا
والتي يبدو أنها ستظل تدور بنا إلى الأبد كديكتاتور من العالم الثالث
صحيح أننا لم ننس أسامينا لكننا نسينا أبناءنا على المفرق [لم يكن هناك قهوة ولا موقد ولا نار]
نسينا عاشقات مبللات بماء رغباتهن الحادة واللواتي عشقنّ فقط للكف عن ممارستهن للعادة السرية
نعلمُ أن أبناءنا لم يحبّوا المقاهي يوماً؛ أما نساؤنا فيجدر بنا أن نطلق عليهن العدوات اللدودات للمقاهي
أظن أني ابني وعندما أكبر قليلاً سأقول:
القهوة [وأنا أقصد مقهى هنا] عاهرة بمنخرين بصيغة ممحية من الذاكرة
الصيغة كانت ممحونة وتعيش في بيئة محافظة كالكلاسة [مثلاً] أو عين جالوت
حتى أني لاحظت مراراً أنها كانت تدسُّ إصبعها في «مؤخرتها» سراً [لم تكن المفردة مؤخرتها لكن أصدقاء أصرّوا على تغييرها..]
وسيحتج البلغاء ويقولون: إنه إست
بينما الآخرون سيدّعون الحياء هاتفين علناً يا لهذا الماجن
بينما في السرِّ يتحسسون أعضاءهم الجنسية
لكني لا آبه لهذا.. كحصان يجفل من صيحة غبي شرير أو صوت دبيبٍ لأفعى نشبِّه بها النساء عادة..
الصيغة تتحول إلى رائحة تشم إصبعها
فتنتعظ.. تنتعظ
وأنا أهمس:
قيموعة .. يا قيموعة
يا وردتي الحارة..
أيتها الخارطة
لو كان لدي قلم رصاص، لملأتُ عمرك بالشخوطة
حينها لن يستطع الظاهر بيبرس محو آثاري
تذكرين عندما كنـت أناولك الـ Galaxy فتنفرج أساريرك كقائد جيش انتصر في حربٍ خُلبية؛ وحينما أشتري لك البوظة [تحديداً] من الذي بجانب مهروسة وليس مهروسة نفسه، وأقول له [دائماً] إن بوظتك أطيب من بوظة مهروسة.. لكنهم تافهون ويجتمعون على الباطل [دوماً]
كنت تضحكين حتى تبان لهاتك التي اهترأت من الشاي الساخن وتبدين كأنك...
سأنشرك على الملأ يا قيموعة
سأفضح جواربك الممزقة دائما
ورائحة قدميك التي تثير الغثيان
وحذائك الذي يتسلل المطر والمياه الآسنة من خلاله إلى قدميك والذي أسميته «سوريا اليوم»
سأقول للعالم كم كنت أسدُّ أنفي وأنا أقبلك؛ بسبب رائحة أسنانك المهترئة...
لا أدري كيف أحببتك يا قيموعة رغم أنك لا تستحمي إلا قليلاً حتى أن رائحة دورتك الشهرية تظل لاصقة بك لأيام عديدة كلما شممتها قلتُ: العادة الشهرية لقيموعة قدرٌ منفرج الساقين..
في لقاءاتنا العرجاء كنت تلبسين الـ «لانجري» والذي لم يكن سكسياً أو مثيراً لـ الجنس على الإطلاق، كما أنك لم تغسليه منذ القرن الفائت، حتى بدا يشبه الزمن نفسه! وكلما ارتديته أهتف: لقد لبست الـ«عرب». وأعتقد أنك كنت تلبسينه لشكوكك أني من قتل أبيك الذي دهسه شرطي وذهب خرا سمك كما يقولون في مثل هذه الحالة..
آآآه ياقيموعة
حينما كنت أبوح لفتحي بحبي لك وأتحدث له عنك قال حرفياً:
قيموعة ابنة المجزرة
ابنة الدم النابت في مخيلة 2005م
وأضاف أنه أحب رائحة الجنون المضغوط بين مؤخرتك. ولم أدرك إلى ما يرمي!.
هرموكة
حزنها عاديٌ مثل أي حزن آخر
لا يمكن لأحد أن يطلق عليه«حزن الخنساء على صخر»
حزنها يبدأ بالحاء مثل كل الأحزان
يأتي من داخلها الذي يمرّه الآخرون ويخربونه، دون أن ينتبهوا أنه أصبح يسيل، ويحفر سواقي صغيرة لمياهه، كحنفية خربها الأطفال، ونسيتها البلدية. إلا أن ثمة فارق جوهري بين حزنها وأحزان الآخرين
فهو غالباً يبدأ فقط
ليس عباءة
وليس غطاء للرأس
وليس عصا تقود الأعمى
وليس مرآة للعروس
وليس كحلاً جيء به من الهند كي يوسع عينيها
حزنها غالباً يأخذ ملامح تشبه نعجة مجترة في آآآخر القطيع
حزنها ليس أرمل بل إنه تزوج مثنى وثلاث ورباع
حزنها أيضاً له جدة تعيد له الحكايا كلما أرادته أن ينام.
هرموكة
كائن يسكن الدمعة في الشتاء
وفي الصيف يسكنها الإختناق
فتعوي مثل كثيرٍ من الناس
رغم أنها بلا ذيل...
على مفارق الحيرة أجدها غالبا
أقودها من يدي كي نستدل على قلبٍ ضيعناه في زحمة الناس
نتبادل الكلام دون صوت أو إشارة..
نعرف الطرق جيداً
لكن القلب الذي ضيعناه دائماً لا نجده
ذكرته لنا عجوز يوماً [ونحن لم نسأل أحدا عنه] إذ قالت اتجهوا غربا.. وتمتمت وهي تطئ الأرض بعصاها: القلوب الضالة تؤوب إلى السلالم ظانة أنها أعشاشها
هرموكتي أيتها الحزينة مثل حزن كل الناس؛ دعيني أقودك
أو خذيني إلى حيث لا أدري..
تنتوفة
خاصة عندما تكون نائمة على بطنها
وخاصة أيضا [غير تلك السابقة]
عندما تكون عارية تماما [لا معنى لتماما هنا]
أجزم أن عيني تتسع لها، وأتوقع لو رشفتها كما الشاي الساخن جدا -والذي لم نعد نجده في المقاهي- لسالت ببساطة إلى معدتي..
ولن أهوّم كالشعراء العشاق وأقول: إلى قلبي.. أو لاختلطت بدمي
أحيانا يخطر لي [عندما أراها في الحالة السابقة] أن أحملها براحة كفي، مثلما يحدث[عادة] في أفلام الكرتون
أحيانا [أخرى] وخاصة عندما أكون متضايقا منها، يخطر لي أن أهرسها براحة كفي. وقد تراودني فكرة شريرة:
أنفخ عليها
لا لأنقذها من حرارة الصيف التي تهجم أحيانا [يالكثرة الأحيان] مثل «عناصر» المخابرات على شخص شتم الرئيس، بل لتطير من البلكون وأتخلص من ربّها.. غير أن وجود نسمة هواء هاربة من أمها، يجعلني أعدل عن فكرتي؛ إذ ستصعد للسماء حينها ومتأكد أن الله سيضع عينه عليها.. وتتحكم بي عندها، لأنها ستضحك عليه ويتنازل لها عن عرشه.
يخطر لي أن أفتح باب البلكون وباب البيت، وحسب اتجاهات تيار الهواء في منزلي [وليس تيارات الحداثة]، ستتدحرج على الدرج وتدوسها إحدى الجارات بانتباه شديد!
عندما أحبها أضعها في جيبي، أداعبها وإذ تقرصني من كفي، أخرجها في غفلة من الناس وأقبّلها
عندما تمانع، أرميها على الرصيف
أكثر من مرة علقتها كميدالية، لكن الأبواب لا تفتح حينها
الخ
الخ
أدلعها حين أحبها:
تنتوفتي.
مفعوصتي
هناك على ناصية الإفتراق، تنادم إبطها، تتحسس فراغاتها المنزوية في سروالها [ولا يجدر بشاعر أن يستخدم كيلوت أو سليب...]
تفاجئني دائما بقدرتها على الهيمنة؛ الهيمنة على مقدراتي وخرابي، على الزوايا الضيقة في حياتي، على ما أبنيه من جدران حولي، على ألواني التي أسرقها من جيب جارتنا العانس، على البطالة المقنعة لحواسي، على...
تنام كتفاصيل مجففة في كتاب
تندلع في ذاكرة معلقة على مشجب الندم
تندلع كفرافيط برازق يراها جائع كما أنا الآن
ها قد فرطتُ بسبب حبها، ويخيل لي أنها فرطت فوقي [وفرطت هنا لا أدري إن كانت فصيحة لكنها تعني: تكدست فوقي]، ومع ذلك [صدقوني] أراها بعلو السماء [أو لا تصدقوا، هذا شأنكم].
رغم أن الأمر لا يعنيني أكثر من قشرة برتقال مرمية في ساحة مضى على آخر شاعر مرّ بها ألف عام..
تركب على رقبتي وتدلّي ساقيها، مؤكدة أنها ولدت هنا!!
كثير من الأحيان [الأحيان التي تخصني وحدي] تشتعل رغبتي: أن أرميها في نهر متوقف عن الجريان.. كي لا تذهب بعيدا
المفعوصة
تتدلى من وقتي كوردة
تنهض في صباحي كرائحتها
تحضن أيامي
كأمٍّ في الحلم.
السلنبوحة
إلى منذرمصري
كما هي في العادة؛ كائن رخو سلسبيل. تتسلق الحيطان فيالشتاءات التي تتبول على نفسها!. لنظرتها ملمس المخاط الذي تركه صديق في منديل «كنار» الخاص بك؛ كذكرى لن تنساها. تمشي كمصادفة عرجاء. وصوتها لا يذكرك سوى بجارك الذي تتحاشى المرور من أمام دكانه، لأنك لم تسدد دينه. يسميها الرعاة: عاهرة الباعةالجوالين!. ومنهم من أصدر فتوى تحلل (...) وهذه النقاط بالتأكيد لا تدل على دمها كماسيتوهم البعض، لكنها تدل على مفردة أخرى؛ أقرب ما يكون لها«الزواج منها»[يا لهذاالذكاء الرقابي للشاعر]
السلنبوحة، ليست أنثى، ولا ذكراً كذلك. إلا أن علماءاكتشفوا أن لديها بعض الفتحات، ولست جازماً فيما إذا كانت تستخدمها للتهوية!
تمشي في الليل؛ تقتفي آثار الهمس، تظن [أحياناً] أنها تتقن الرضاعة! ولأنها كذلكلا يبهجها ارتفاع أسعار النفط وهي تتابع النشرة الاقتصادية على قناة الكويت أوتلفزيون زنجبار الوطني. ومؤخراً أتقنت التحليل؛ إذ أصبح لديها يقين من عدة صفحات بأن عماد فوزي الشعيبي [شقيقها بالملمس] لابد أن يموت؛ تاركاً وراءه فراغاً يتسعلها على الأقل؛ فهي تحلم بقناة الجزيرة؛ بل إن الشبق يسيل كالمخاط من عينيها؛ وهيتشاهد الإعجاز الطبي المتكرر للساحر عماد [كما تسميه] بظهوره على عدة شاشات في آنواحد..
لا تحب السراويل الضيقة
ولجواربها رائحة ديكتاتور أبادشعبه
يخيل لك وهي تتحدث أن مفرداتها «مقملة»وتخرج من فمها تهرشرأسها
تتنزه في الزاوية العليا لمراحيض الأماكن العامة
تتجسس على المرآةوتسرق منها صور النساء لتبيعها لتجار البلوتوث
ليست ضباً ولا أبو بريص أيضاً[ماذا تفعل أيضاً هنا أيها النقاد]
لكنها تلزق بالنساء كما يلزق القراد في إليةأنثى الماشية؛
فأينما تسمع حفيف امرأة؛ تتمسحل نحوها بهدوء شديد.. شديد.
السلنبوحة لم تلد ولم تولد
لكن يؤكد مقربون منها، أنها في صباح كليوم تذرق نفسها..
يمكنكم تحميل المجموعة على شكل كتاب الكتروني من هنا
يمكنكم تحميل المجموعة على شكل كتاب الكتروني من هنا
السفنجة
سفنجة
تحتال على قوانين الطبيعة تمتص ضوضاء المدينة
وتخرج صلبة كالحجر







