ليس من الممكن كتابة قصيدة تصف أطفالاً يتعلمون
العهر الجديد، والشائع، لإلقاء المواعظ.
صدقوني: ما ينبت تحت سماءٍ زرقاء يكون سريَّاً وساحراً؛
وفي مكان أزرق، جنة ما أو حديقة ساكنة، هناك معطفٌ يشكو غياب
البرد على نحو ممض.
الموعد الحزين
الأصابع المقدودة من شموسٍ رخوة
المدّ الجاهل كنه الماء،
كل هذا ليس أنت أيها الحنين
ليستْ أنتِ أيتها الذاكرة.
*
تستسلمُ يدٌ لمشقة الملح
أناسٌ يفتشون في الريح عن بذور حريق الغد
فرشاة تتقيأ الزيت على قماش معتم،
ما معنى هذا؟.
اللحن ضربة فرشاة غارقة في عواطف مملّحة
يؤرق يدي نحيبان: العتمة والأزرق.
*
في البرد كما في الآيات
بشرٌ خائفون يدخلون حانة كانون الأول متلاصقين
أصابعهم تتحول إلى شموس مجبولة على الخيانة.
كم يؤلمني قلبي؛ لكنني لا أجده الآن.
*
ليس لأن واجهات منازلنا بيضاء
ولا لأن قناة ريّ جافة تصبُّ في أحلام مهزومي الحقول
ولا لأن عازفاً محلياً رهن نشاز قومه
ولا لأي سببٍ وجيه قد يفسر تيهي في الأقفال لا زلتُ أطوي
جسدي على معطفٍ مقموعٍ وأدندن بركاناً يوشك..
*
أن تكتب هذا لا يعني إلا أنك خائف بطريقة غامضة
غاضبٌ تريد أن تهذي:
(كانت في منزل جارتنا حكاية لألوان عديدة ليس من بينها الأزرق،
على الرصيف المبلول أمام بيتي عقبة يتحسسها جارنا الأعمى ويضحك).
في كل مكان
هناك دمٌ لا يخص أحداً.
وبذاكرة جدُّ بسيطة يبصق غزاة الداخلِ على المستقبل
يتظاهرون بأنهم ابتكروا وسيلة لاستنبات أرض مبتذلة في هتافاتنا
ومع هذا يبصقون باستمرار،
متجاوزين كل هذا الآيات والحرائق.


...