الديمقراطيون يحققون فوزا ساحقا في انتخابات تاريخية باليابان
طوكيو: أعطى الناخبون اليابانيون فوزا تاريخيا للمعارضة في الانتخابات التي أجريت يوم الاحد فيما أطاح بالحزب المحافظ الذي يحكم البلاد ووضع على عاتق الديمقراطيين الذين لم يتعرضوا لاختبارات سابقة مهمة انعاش اقتصاد ضعيف.
وأنهي فوز الحزب الديمقراطي الياباني حكم الحزب الديمقراطي الحر المستمر منذ اكثر من 50 عاما دون انقطاع تقريبا وكسر حالة من الجمود في البرلمان مما يؤذن بحكومة تعهدت بتركيز الانفاق على المستهلكين وتقليل الانفاق غير الضروري وتقليص سيطرة البيروقراطيين.
وقال زعيم الحزب الديمقراطي الياباني يوكيو هاتوياما ان " الناس يشعرون بالغضب الان نحو السياسة والائتلاف الحاكم. كان لدينا احساس كبير بأن الناس يريدون التغيير من أجل معيشتهم وخضنا هذه الانتخابات لتغيير في الحكومة."
ومن المتوقع ان يعين هاتوياما وهو حفيد ثري لرئيس وزراء سابق فريقا انتقاليا يوم الاثنين للاستعداد لتولي السلطة.
وأظهرت استطلاعات الرأي التي أجرتها وسائل الاعلام أن الديمقراطيين في طريقهم الى تحقيق فوز ساحق ويمكن أن يحصلوا على ثلثي مقاعد مجلس النواب البالغ عدد مقاعده 480 مقعدا. وتتمشى هذه التوقعات مع تكهنات سابقة بهزيمة ساحقة للحزب الديمقراطي الحر بقيادة رئيس الوزراء تارو اسو.
وأنهت هزيمة الحزب الحاكم شراكة ثلاثية بين الحزب الديمقراطي الحر وكبار رجال الاعمال والبيروقراطيين التي حولت اليابان الى قوة اقتصادية كبرى بعد الهزيمة في الحرب العالمية الثانية.
وقال جيري كيرتس وهو خبير ياباني في جامعة كولومبيا ان هذه " نهاية النظام السياسي فيما بعد الحرب في اليابان" مضيفا "انها نهاية حقبة طويلة وبداية أخرى يلفها الكثير من الغموض."
وسيتعين على الديمقراطيين التحرك بسرعة للحفاظ على التأييد بين الناخبين الذين يشعرون بالقلق بسبب معدل البطالة القياسي وتزايد اعداد المسنين في المجتمع الامر الذي يتسبب في زيادة نفقات الضمان الاجتماعي.
وأظهرت استطلاعات راي الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع التي اجرتها وسائل الاعلام ان الحزب الديمقراطي فاز بنحو 320 من مقاعد مجلس النواب اي حوالي مثلي عدد المقاعد التي كانت بحوزته قبل هذه الانتخابات وعددها 115. وانخفض عدد مقاعد الحزب الديمقراطي الحر الى 100 نزولا من 300 مقعد.
وقال اسو انه يتحمل المسؤولية عن الهزيمة مضيفا انه يتعين اجراء انتخابات لاختيار زعامة جديدة للحزب الديمقراطي الحر.
وقالت وكالة جيجي اليابانية ان اداء الحزب الديمقراطي الحر هو الاسوأ منذ تاسيس الحزب في عام 1955.
ويريد الديمقراطيون صياغة موقف دبلوماسي أكثر استقلالا عن الولايات المتحدة فيما يثير المخاوف من احتمال حدوث خلافات داخل التحالف.
وقال ميشيل اوسلين في معهد امريكان انتربرايز انهم "سيفتقدون الحزب الديمقراطي الحر في واشنطن اكثر من اليابان."
وقال هاتوياما زعيم الحزب الديمقراطي يوم الاحد انه سيسعى جديا لحل نزاع مع روسيا عمره عشرات السنين على جزر بعد فوز حزبه الكاسح في الانتخابات العامة. وتعلن كل من اليابان وروسيا احقية كل منهما في السيادة على مجموعة من الجزر ذات الكثافة السكانية الضئيلة.
كما تعهد الحزب باقامة علاقات افضل مع بقية دول اسيا








