سول: أعربت كوريا الشمالية يوم الثلاثاء عن استعدادها للعودة الى المحادثات الدولية حول برنامجها للاسلحة لكنها تريد أن تجري محادثات مع واشنطن أولا وذلك بعدما أفادت أنباء بأن بيونجيانج أوشكت على استئناف تشغيل محطتها النووية في يونجبيون. وقدمت بيونجيانج عرضها خلال زيارة رفيعة المستوى قام بها رئيس الوزراء الصيني وين جيا باو الى كوريا الشمالية التي أكدت رأيها بأن الولايات المتحدة مهمة بالنسبة الى أي قرار بتخليها عن السعي لان تكون قوة للتسلح النووي.

ونقلت وكالة الانباء المركزية الكورية عن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج ايل قوله في اجتماع مع وين "العلاقات العدائية بين جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية والولايات المتحدة يجب ان تتحول الى علاقات سلمية عبر المحادثات الثنائية دون ابطاء."

وأضاف "ابدينا استعدادنا لعقد محادثات متعددة الاطراف اعتمادا على نتيجة المحادثات الامريكية الكورية. المحادثات السداسية متضمنة ايضا في المحادثات متعددة الاطراف."

وقال محلل ان الامر تمخض عن أن كوريا الشمالية تحتاج الى انهاء عزلتها وهو أمر في أيدي الولايات المتحدة الى حد كبير وعن أن واشنطن تريد التأكد من أن كوريا الشمالية لن تبيع أي أسلحة نووية الى الخارج.

وقال تشو مين من معهد كوريا للوحدة الوطنية "تريد كوريا الشمالية رفع العقوبات المفروضة عليها ... وما تريده الولايات المتحدة هو بعض الاطمئنان بشأن الانتشار لان واشنطن لا تعبأ حقا باستئناف تشغيل محطة نووية مهملة أو بكم المواد النووية التي يملكها الشمال."

وأضاف أن التركيز ينصب الان على ما اذا كانت واشنطن سترسل مسؤولا الى الشمال ربما يكون مبعوثها الخاص ستيفن بوزوورث.

وأعربت الحكومة الامريكية عن استعدادها لاجراء محادثات مباشرة مع كوريا الشمالية لحملها على العودة الى المحادثات النووية السداسية التي تشارك فيها الكوريتان والصين واليابان وروسيا والولايات المتحدة.

والتطور الجديد هو استعداد الشمال الواضح للعودة الى المحادثات السداسية الرامية لوقف تطورها في مجال الاسلحة النووية والتي انسحبت منها أواخر العام الماضي بعدما قالت ان الصيغة انتهت الى غير رجعة.

والمصدر الرئيسي للمواد التي يحتاجها الشمال لصنع قنبلة هو المنشآت في محطة يونجبيون النووية التي وافقت بيونجيانج خلال المحادثات السداسية على تفكيكها لكنها قالت في وقت لاحق انها ستستأنف تشغيلها متهمة الولايات المتحدة بالتخطيط لمهاجمتها.

ونقلت وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية عن مصدر حكومي لم يذكر اسمه في سول قوله "تلقينا مؤشرات على ان العمل لاستئناف التشغيل يجري في مراحله الاخيرة."

وتقول بيونجيانج ان السبب الذي يدفعها لبناء ترسانة نووية هو عداء الولايات المتحدة لها وتمركز 28 ألف جندي أمريكي في كوريا الجنوبية.

وتسعى كوريا الشمالية منذ فترة طويلة للتعامل المباشر مع الولايات المتحدة لاسباب منها الاتفاق على معاهدة سلام رسمية لانهاء الحرب الكورية التي استمرت بين 1950 و1953 والحصول على علاقات دبلوماسية كاملة بين بيونجيانج وواشنطن مما سيفتح المجال أمام الجمهورية المنهارة اقتصاديا للاستفادة من أموال المساعدات الدولية.

والادارة الامريكية تحت ضغط لتغيير تعاملها مع الشمال المنعزل الذي ظل لسنوات يمارس لعبة القط والفأر مع المجتمع الدولي ولم يتخل قط عن السعي لبناء ترسانة نووية.

وقال جويل ويت وهو أكاديمي ومسؤول سابق في الخارجية الامريكية متخصص في كوريا الشمالية في تقرير "الاستراتيجية الامريكية المؤثرة تجاه كوريا الشمالية ستتطلب مزيجا من فرض عقوبات أكثر صرامة وحوار وتعامل جدي."