اعتقال مسؤول حكومي كبير في العراق بتهمة تسلم رشا
وليد ابراهيم من بغداد: قال مسؤولون عراقيون كبار يوم الخميس ان قوة من الشرطة العراقية تابعة لهيئة النزاهة الحكومية تمكنت يوم الاربعاء من اعتقال وكيل وزير النقل "بالجرم المشهود" وهو يتسلم رشا.
وقال صباح الساعدي رئيس لجنة النزاهة في مجلس النواب العراقي لرويترز ان قوة الشرطة ألقت يوم الاربعاء "القبض على وكيل وزير النقل عدنان العبيدي مُتلبسا بتهمة (تسلم) رشوة مقدارها 100 ألف دولار كدفعة أولى من كامل قيمة الرشوة البالغة نصف مليون دولار نتيجة ابتزاز إحدى الشركات الأمنية الأجنبية التي تعمل في العراق."
وأكد القاضي رحيم العكيلي رئيس هيئة النزاهة الحكومية الاعتقال وقال لرويترز ان العبيدي الذي تم تعيينه وكيلا لوزير النقل في العاشر من اغسطس اب "تم القاء القبض عليه (العبيدي) متلبسا... حيث تم تصويره بكاميرا فيديو وهو يقوم باستلام رشوة في منطقة الكرادة (وسط بغداد) في وضح النهار."
ورفض المسؤولان تسمية الشركة الأمنية الأجنبية لكنهما قالا انها قدمت بلاغا قبل أيام تشتكي من تصرفات العبيدي معها ومحاولته ابتزازها "من أجل إكمال معاملة دفع مستحقات لها على الحكومة وتبلغ 2 مليون دولار إضافة الى انها ( الشركة) كانت تحاول تجديد عقد عملها في العراق."
واضاف "الكمين تم بعد ان قام شخص مسؤول ينتمي الى الشركة بابلاغ هيئة النزاهة."
وقال الساعدي ان العبيدي مُحتجز الآن لدى الشرطة العراقية.
وكانت ظاهرة الفساد الاداري قد تفشت في العراق بشكل كبير بعد الغزو الامريكي للعراق في العام 2003. وساعد على تفشي هذه الظاهرة آنذاك والتي ما زالت مستمرة حتى الان انهيار كامل في هيكل الدولة العراقية وبالذات نظام المراقبة المالي والاداري.
ولم تستطع الحكومات المتعاقبة التي حكمت العراق منذ العام 2003 وضع حد لهذه الظاهرة التي باتت تمثل خطرا على الاقتصاد العراقي لما تسببه من هدر أموال طائلة كما أضحت تمثل عقبة كبيرة تعترض تطوير مستوى نظام الخدمات المتردي.
ويقدر مسؤولون ان مليارات الدولارات من الاقتصاد العراقي تذهب هباء كل عام بسبب تفشي ظاهرة الفساد الاداري.
وكانت منظمة الشفافية العالمية قد صنفت العراق في العام 2008 على انه ثالث دولة من حيث الفساد الادراي في العالم بعد الصومال وميانمار.
وتعهد رئيس الحكومة نوري المالكي في وقت سابق بمحاربة ظاهرة الفساد الادراي في العراق.
ويعد العبيدي المسؤول الحكومي الثاني الذي يتم اتهامه بالفساد الاداري. وكانت اتهامات الفساد الاداري وجهت الى وزير التجارة السابق فلاح السوداني. وألقي القبض على السوداني الذي أقيل من منصبه بسبب هذه التهمة وهو يحاول الهرب من العراق في وقت سابق هذا العام.
ورغم الاتهامات التي وجهها مجلس النواب العراقي الى السوداني فلم يحاكم حتى الان. واطلق سراحه في وقت سابق بكفالة.
(شارك في التغطية خالد الانصاري)



.jpg)




