علي الأحمد: خلف علي الخلف أحد الكتاب السوريين في عصر الأنترنت الذي مكننا من أن نقرأ لبعضنا ونطلع على ما يجري حولنا ونتواصل بيسر وسهوله وديناميكيه ، بعيدا عن رقابة الأمن وأجهزته العنكبوتيه التى تفرخ وتععشعش في سوريه مثل الفئران أو الجراذين ، لكي لا نشبهها ونرفع قدرها فنقول مثل الأرانب. والحقيقه أنا لا أعرف عنه الكثير ولا عن توجهاته ، ولكني قرأت له بعض المقالات المفيده التى ينتقد فيها الوضع القائم في سوريه ، ولكن أخر مقال كتبه قبل أيام كان غريبا جدا وفظيعا في محتوياته ومدلولاته ، فقد دعى علنا وجهرا لان تكون إحدى الراقصات – النَوريات – بفتح النون كما وصفها هو ، دعى علنا ان تكون وجها جامعا وممثلا ورمزا سوريا يشبه في رمزيته وجوها معروفة وكبيره مثل فنانيين معروفين أو أدباء أو قاده .
طبعا لكل كاتب أو مواطن الحق في أن يفكر كما يشاء وأن يكتب في هذا العصر ما يشاء ، ولكن ما قاله على الحلف يعطي مؤشرا خطيرا جدا لنا لكي نعرف الى أي درجه وصل الإنحطاط الخلقي والثقافي بحيث نقرأ عن مثل تلك الدعوه من شخص لا يخجل ولا يتردد في الكتابه عنها : راقصه بغض النظر عن أصلها أو منبتها او طائفتها يراد لها أن تكون وجها حضاريا وقاسما مشتركا يمثل سوريه في المحافل ؟؟؟ سوريه الاسلاميه التى تضم قبر خالد بن الوليد ، وبلال وكبار القاده والصحابه ، وقبر هنانو والعظمه والرجال الذين قاوموا الاحتلال ، تخيلوا معي الى اي درجه اوصلتنا ثقافة البعث من الاختلاط ومعسكرات الفتوه والشبيبه ؟ كاتب يدعو علنا وجهرا لان تمثلنا راقصه وتكون وجهنا الحضاري المشرق الذي يعبر عن سوريه المستقبل المتخيله المرجوه العلميه المتطوره التى تحترم حقوق البشر فيها ، وتسودها قيم المواطنه والمساواة ، والتى قضى ويقضي الاف السجناء السياسيين والمهجرين حياتهم في المنافي والسجون من أجل أن تتحرر من الظلم والقهر ، سوريه الأمل للعرب والمسلمين لكي تقود حركة التحرر والنهوض ، تمثلها راقصه رقيعه تبيع نفسها بدراهم لمن يريد ان يقضي شهوته منها ثم يرمي بها الى سلة الزباله ، أليس هذا أكبر من مصيبه وأكبر من كارثه وأكبر من زلزال ، أليس هذا هو العار بعينيه ؟
ماذا يمكن أن تقدمه راقصه أغلب الظن كما جاء في المقال انها فعلت هذا الامر مدفوعة بدافع الفقر الذي راكمه البعثيون واضطرت لممارسة الرقص في الحفلات لكي تأكل وتعيش في مجتمع لا يرحم ، ماذا يمكن أن تقدمه مثل تلك الإمراه المضطره لهذا العمل ، ماذا يمكن أن تقدمه من قيم عليا وحضارة من هز الخصر والتمايل والنظرات المغويه للرجال ؟ وما هي نهايتها في أخر السهره تحت أقدام اي *** سكير مجرم ؟ هل تصلح مثل تلك الساقطه لأن تكون وجها حضاريا ممثلا لوطن فيه أكثر من عشرين مليون مسلم ؟؟؟
ألا يخجل السيد المحترم علي الخلف من طرح مثل تلك القضيه على الناس ليقرؤوها أم أن الذين إستحوا ماتوا ، وبقى عندنا من تنشئة البعثيين أجيال من المخنثين الفاسقين الجاحدين لكل الأخلاق والمعتقدات والراكضين وراء شهواتهم وملذاتهم في نوادي ضباط المخابرات الليليه التى تعلم الناس العلوم الفكريه والادبيه بعد منتصف الليل في مواخيرها ؟
هل هذه هي أدنى نقطه في قاع الإنحطاط الخلقي الذي أوصلتنا اليه أربعون عاما من حكم البعثيين لسوريه ؟ هل كنا نتوقع مثلا الا يحدث مثل ذلك في ظل الحرب الطاحنه التى شنها البعثيون ورأس حربتهم **** الذين إمتطوا صهوة البعث لتخريب الأجيال من خلال قتل وسجن وإعدام الاف الموحدين المسلمين الأطهار الذين كانوا وما زالوا رأس الحربه في محاربة الفساد والإنحراف والتميع الذي يدعو اليه اليوم علنا السيد علي الخلف .
لا نقبل ابدا ان تكون راقصة خليعه وجها حتى للنَور في سوريه ، لان النَور ايضا لهم حد أدني من القيم والاخلاق بحيث لا يقبلون لبناتهم ان يكن داعرات خليعات كما تحب أيها السيد علي الخلف ، كشف الجسم والرقص أمام الرجال لا يمت الا الشرف بشيء ولا يقبله حتى النَور أو غيرهم ، يقبله فقط من إرتضى أن يتجرد من كل قيمه ويصبح مجرد لحم رخيص وسلعة تباع وتشترى مثل الأحذيه والاقمشه ومنظف الملابس ، المرأة لها قيمة عاليه ولها إحترام وتقديس ولا يجوز أبدا أن تكون مثل الحذاء تشتريه وتستعمله ثم ترميه في حاوية القمامه بعد أن تأخذ حاجتك منه ، أنت تدعو يا سيد خلف ان تكون المرأة كذلك وأنت تدعو باختصار ان تمثل سوريه **** لا قيمة لها الا بقدر ما تجلبه من سعاده لمن يراها للحظات ثم يبصق عليها لانها قبلت ان تلعب ذلك الدور الحقير في المجتمع .
علي الاحمد

اقرأ : 

هل تمثل «سارية السواس» رمزية جامعة للهوية السورية؟